الانتقال الى المحتوى الأساسي

مركز ابحاث المخاطر الجيولوجية

مخاطر الإنهيارات الأرضية

تمثل الإنهيارات الأرضية واحدة من مظاهر ما يعرف إجمالاً بتبدد الكتل و التي تضم العديد من المظاهر الأخرى مثل تساقط الصخور و التدفقات الركامية. و تبرز مشكلة تبدد الكتل في المناطق الوعرة من المملكة العربية السعودية مثل منحدرات البحر الأحمر و جبل طويق، والمنطقة الشمالية. و بالرغم من أن مؤشر الإنهيارات الأرضية في هذه المناطق يعتبر إجمالاً منخفض، فإن بعض المناطق الواقعة ضمن منحدرات البحر الأحمر، بما في ذلك منطقتي عسير و تبوك، تُظهر مؤشرات مخاطر متوسطة إلى عالية.

و يوجد بالمملكة ما لا يقلّ عن عشرة من العقبات تربط قمم جبال الدرع العربي بالمنطقة الساحلية للبحر الأحمر. و يُنظر للإنهيارات الأرضية التي تحدث في هذه العقبات على إنها إنهيارات صخرية حيث تفتقر تلك المناطق الوعرة إلى أي تكوينات سميكة من التربة. و هناك ثلاثة أنواع من الإنهيار الصخري تشمل الإنهيار الوتدي، و الإنهيار المُسَطّح، و الإنهيار الدائري. و بشكل أساسي، يعتمد حجم الإنهيار الذي يحدث على منحدر صخري ما على أنواع الصخور، و درجة التجوية، و شدة الإنحدار، و إتجاهات أسطح الإنقطاع، و الخواص الهندسية للصخور و التربة، و الأحوال الجوية في المنطقة و بخاصة كمية الأمطار. كما يتأثر إنهيار المنحدرات الصخرية بمختلف مظاهر الأنشطة الإنسانية و غيرها من الأنشطة التي تتم على المنحدرات.

و تنتمي أغلب الإنهيارات التي تقع في المملكة على كلٍ من العقبات و المنحدرات الطبيعية إلى الإنهيار الوتدي، و الإنهيار المُسَطّح، و نادراً ما تنتمي إلى الإنهيار الدائري. و هناك العديد من أمثلة الإنهيارات الوتدية في المملكة، لعل من أبرزها تلك الموجودة على عقبة أبها – السودة و ما حدث أثناء إنشاء عقبة الجوة و التي أدت إلى وقوع أضرار بأحد الأنفاق. أما أمثلة الإنهيار المُسَطّح فتضمن ما حدث في عقبة الباحة من إنهيارات صخرية أدت الى إلحاق أضرار بأحد الجسور و تعطيل حركة المرور، كما تضمن أيضاً ما حدث في عقبة الهدا و في أحد مواقع البناء بمكة المكرمة. كما تم تسجيل بعض من أمثلة تساقط الصخور في الطريق الجبلي بعسير و في عقبة الهدا حيث تدحرجت أسفل المنحدرات كتل ضخمة من الصخور غير المستقرة مما تسبب في إحداث أضرار جسيمة بالطرق. و كإجراء وقائي لمواجهة مخاطر الإنهيارات الأرضية و تساقط الصخور، فإنه يوصى بإستخدام ترابيس الصخور في حال وجود منحدرات صخرية صلبة؛ أما في حالة المنحدرات المتأثرة بعوامل التجوية فيفضل إستخدام الشبكات السلكية، و ترابيس الصخور، و الخرسانة المرشوشة.

أما التدفقات الركامية فهي عبارة عن كتلة من التربة، و الرمال، و الصخور، و المياه تتحرك بسرعة أسفل المنحدرات تحت تأثير الجاذبية الأرضية. و بالرغم من ذلك، فقد تتحرك بعض التدفقات الركامية ببطء زاحفة أسفل المنحدرات بمعدلات منخفضة جداً من السرعة. و تعد التدفقات الركامية في المملكة من النوع السريع و هي تتكون أساساً من الجَمَرَات، و الحصى، و الجلاميد، و المياه، و تتواجد في الوديان الشديدة الإنحدار من الجرف الغربي لسلسلة جبال السروات و الذي يعرف بجرف الدرع العربي. و هناك العديد من الأمثلة عن وقوع تدفقات ركامية في بعض مناطق المملكة، منها على سبيل المثال ما حدث في القطاع السفلي من مجرى عقبة أبها حيث غطى تدفق ركامي كبير أحد الجسور و ملأ الفراغ أسفله مما تسبب في عرقلة حركة السير على الطريق، بينما أوقف بناء جدار ساند تقدم التدفق الركامي نحو الطريق في عقبة الهدا. و في مكة المكرمة، تسببت مياه الأمطار في عدم إستقرار الركام الناتج عن أنشطة البناء و المتراكم في مكب للنفايات أعلى جبل خندمة في وقوع تدفق ركامي إجتاح الطابق الأول من بعض المباني الواقعة في القطاعات السفلى من مجرى التدفق.


إنهيار وتدي في عقبة الجوة.

إنهيار مُسَطّح في مكة المكرمة.


إستخدام الشبكات السلكية، و ترابيس الصخور، و الخرسانة المرشوشة لتثبيت المنحدرات.

جدار ساند يوقف تدفق ركامي في عقبة الهدا.

أرسل الصفحة لصديق إطبع هذه الصفحة أبلغ عن خطأ في الصفحة أضف رابط الصفحة لموقعك
آخر تحديث 9/27/2018 1:26:50 PM